قرار يقضي بترحيل السوريين العازبين من أربيل العراقية .. ما القصّة؟

تحدّثت مكاتب سياحية في إقليم كردستان العراق، عن صدور قرار يقضي بترحيل عدد من الفتيات والشبان السوريين من أربيل، وعدم تجديد الإقامات الممنوحة لهم.

وبحسب تأكيد المكاتب السياحية، لموقع “أثر برس” المقرب من النظام، فقد وصلها قرار يفيد بأن وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق علقت إصدار تأشيرات الدخول للسوريين العزّاب (غير المتزوجين)، لإتاحة فرص العمل للشباب المحليين، مع الإشارة لضرورة مغادرة المنتهية إقامتهم بأقرب وقت ممكن.

وسبق أن قال مدير إقامة أربيل، شيخ كامل محمد، إنّ “وزارة الداخلية في حكومة كردستان أوقفت منح تأشيرات الدخول للسوريين العزّاب، وبدورنا أوقفنا منح الإقامات لخلق فرص عمل لشباب الإقليم”.

وأضاف أن تعليق منح الفيزا يشمل جميع الأعمار وليس فقط من هم بين 18 و40 عاماً، مردفاً: “يجب على السوريين العزّاب في كردستان العراق مغادرة الإقليم بعد انتهاء صلاحية إقامتهم”.

ومن المقرر منح تأشيرة الدخول للسوريين العازبين بحالة واحدة، وهي أن “يكون الوافد عاملاً في إحدى الشركات، وذلك بعد تقديم الشركة الإثباتات والمبررات لوزارة الداخلية حول توظيفه واحتياجها له”.

وفي الوقت نفسه، يمكن للمتزوجين والعائلات السورية استحصال تأشيرة الدخول لإقليم كردستان بكل سهولة، وستكون إقامة العائلات نوعين (6 أشهر أو سنة)، ويمكن بعد ذلك تجديدها.

لماذا أوقفت أربيل منح التأشيرات؟

قبل أيام كشفت مكاتب سياحية في دمشق عن توقيف سلطات إقليم كردستان العراق منح تأشيرات العمل والسياحة للشباب السوريين حتى إشعار آخر، من دون توضيح الأسباب، مشيرة إلى استمرار منح التأشيرات للسوريين برفقة عائلاتهم.

أقرأ أيضاً  وسائل إعلام تركية: ارتفاع عدد الجـ..ثث التي تم العثور عليها في شواطئ تركية إلى 9 تعود للاجئين سوريين غرقت مراكبهم بالبحر

وأكدت المكاتب لـ موقع تلفزيون سوريا، أن الزيارات للأهالي الذين يقيم أبناؤهم هناك بعقود عمل نظامية وتأشيرات سارية، لا تزال متاحة، بينما تم منع التأشيرات الفردية للشباب.

حول الأسباب، أفادت المكاتب في دمشق بأنه بعد التواصل مع مكاتب في أربيل، تبيّن بأن السبب هو كثرة المخالفين السوريين في إقليم كردستان العراق ممن انتهت تأشيراتهم أو توقفت عقودهم النظامية، إضافةً إلى استخدام السوريين لأربيل كأراض للهرب نحو العراق التي أوقفت منح تأشيرات العمل لهم بداية العام الجاري.

ومن الأسباب أيضاً، تأمين عقود عمل وهمية بسهولة وباتت القضية أقرب للمتاجرة، وهذا ساعد على توافد أعداد كبيرة من الشباب السوريين الهاربين من “خدمة العلم” إلى هناك من دون وجود عمل حقيقي.

وهذه ليست المرة الأولى التي توقف فيها أربيل منح التأشيرات للسوريين، ففي بداية عام 2022، أوقف إقليم كردستان العراق تأشيرة الدخول بجميع أنواعها للسوريين، من دون تحديد موعد لاستئناف صدورها، لكنها عادت بعد ذلك بأيام وتبين أن السبب إداري لقيام حكومة كردستان العراق بتغيير المستشار المكلّف بالتوقيع على التأشيرات فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *