يوليو 14, 2024

رفع مرتقب لدرجة التصنيف الائتماني للسندات السعودية .. تحسن آجال الاستحقاق

0

أفادت بيانات متواترة عن أسواق الدخل الثابت بتفاؤل المستثمرين حيال سندات السعودية، وذلك بشأن اقتراب رفع درجة التصنيف الائتماني.
ويتداول المستثمرون الدوليون بعض سندات المملكة وفق هوامش ائتمانية تفوق درجة التصنيف الرسمية، وذلك في مؤشر إلى دخول سيولة ذكية تمهيدا لرفع درجة التصنيف الائتماني، وفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة “الاقتصادية”.
وشهد النصف الأول من العام الجاري قيام وكالتي فيتش و«إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» بتعديل نظرتهما المستقبلية للمملكة من مستقرة إلى إيجابية، وهذه الخطوة توحي بين أوساط المصرفيين المختصين بشؤون التصنيف بترجيح رفع درجة التصنيف.
وأظهر التحليل أن أدوات الدين للسعودية الخاصة بآجل الاستحقاق لما دون ثلاثة أعوام تتداول في السوق الثانوية على اعتبار أن السعودية حاصلة على ثالث أعلى تصنيف ائتماني AA ، بدلا من خامس أعلى تصنيف من موديز A1 وهو التصنيف الفعلي.
بل لأول مرة منذ أكثر من خمسة أعوام، تتم مشاهدة تحسن مستويات التصنيف الائتماني الضمني للسعودية على آجال الاستحقاق كافة.
تاريخيا التصنيف الضمني دائما ما يكون دون درجة التصنيف الائتماني الفعلية من وكالات التصنيف الائتمانية، علما أن بيانات التداولات تظهر أن السعودية والكويت والبحرين هي الدول الخليجية التي يتوقع حملة سنداتها رفعا قريبا لتصنيفاتها الائتمانية.

التصنيف الضمني
حسابات ما يعرف “بالتصنيف الائتماني الضمني”، تأتي عبر حساب هوامش الائتمان لإصدارات جهات الإصدار بالتداولات الثانوية.
والتصنيف الضمني من المستثمرين يسبق قرارات وكالات التصنيف الائتمانية، الخاصة برفع أو خفض تصنيف جهة الإصدار مستقبلا، إذ بات واضحا أن أسواق الدخل الثابت تعطي إشارات متفائلة باقتراب رفع التصنيف الائتماني للسعودية في حال بقاء أسعار النفط على مستوياتها الحالية.
وتم حساب التصنيف الضمني عبر كل من بيانات مؤشر بنك أوف أمريكا ميريل لينش وتقديرات خبراء منصة الأبحاث لـ CreditSights التي تعد أحد أهم الأصوات الرائدة في أسواق الائتمان العالمية التي تستمع لها صناديق التحوط وشركات إدارة الأصول، فيما يتعلق بتقييم مخاطر الائتمان الخاصة بالأوراق المالية الاستثمارية.

الهوامش الائتمانية

سجلت الهوامش الائتمانية لمنطقة الخليج أدنى مستوياتها منذ أكثر من 12 عاما، بسبب ارتفاع أسعار النفط، وذلك يعني في الأوضاع الطبيعية انخفاض تكلفة التمويل، لكن ارتفاع عوائد “المراجع التسعيرية” كعوائد سندات الخزانة الأمريكية يمحو تلك الوفرة بتكلفة التمويل.
والطبيعة الدفاعية لسوق الدخل الثابتة الخليجية تظهر تاريخيا مع الأزمات التي توجد في الأسواق العالمية، وذلك بسبب محفزات أسعار النفط.
وتقلصت الهوامش الائتمانية لمنطقة الخليج إيجابيا بمقدار 11 نقطة أساس بنهاية الربع الأول مقارنة بارتفاعها بمقدار 17 نقطة أساس مع مؤشر سندات الأسواق الناشئة لجي بي مورجان، وذلك بسبب تحسن البيئة الاقتصادية في الخليج علما أن الهوامش الائتمانية تدخل ضمن مكونات تسعير السندات والصكوك.
وارتكز تحليل “الاقتصادية” على البيانات الصادرة عن إدارة الدخل الثابت لبنك أبوظبي الأول التي شملت ما تم إصداره من أدوات دين مقومة بالعملات الصعبة كالدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني.
وشهدت الفترة الزمنية الممتدة من 2020 إلى 2021 أكبر وتيرة تاريخية في المنطقة الخليجية من ناحية تعديلات وكالات التصنيف الائتمانية سواء بخفض التصنيف أو تعديل النظرة المستقبلية. وينتظر أن تشهد المنطقة نوعا من الاستقرار من حيث درجات التصنيف.
وفي منتصف أبريل، قامت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” بتثبيت تصنيف السعودية عند A مع تعديل النظرة المستقبلية من مستقرة إلى إيجابية.
وقبل ذلك قامت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» في مارس 2022 بتعديل نظرتها المستقبلية للمملكة من مستقرة إلى إيجابية، وفي الوقت نفسه قامت الوكالة بتثبيت تصنيفاتها الائتمانية السيادية طويلة وقصيرة الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية التي تصدرها الوكالة دون طلب من الحكومة السعودية عند الدرجة A-/A-2.

أهمية التصنيف
تلعب درجة التصنيف الاستثماري دورا رئيسا في مكونات تحديد القيمة العادلة لتسعير أدوات الدين للمستثمرين، حيث تزداد قابلية تسويق أدوات الدخل الثابت الصادرة من المنطقة الخليجية في حال حصولها على تصنيف ائتماني من إحدى شركات التصنيف الثلاث العالمية الكبرى: “إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية وموديز وفيتش”.
وتتكون التصنيفات الائتمانية ذات الدرجة الاستثمارية من عشر فئات، في حين أن نظيرتها من التصنيفات دون الدرجة الاستثمارية تنقسم إلى ست درجات.
وتعد درجة التصنيفات الائتمانية لجهات الإصدار بمنزلة الأمر الجوهري لشركات إدارة الأصول العالمية من أجل الشروع في الاستثمار من عدمه.
وتعرف درجات التصنيف من الدرجة الاستثمارية، التي تكون AAA إلى BBB- في حين تعد الجهات الحاصلة على تصنيفات ما بين BB+ وB- حاصلة على تصنيفات دون الدرجة الاستثمارية.

التصنيفات خلال الوباء
خفضت شركات التصنيف خلال فترة الوباء التصنيفات الائتمانية لدول عدة جراء طريقة تعامل تلك الدول مع تبعات إغلاق اقتصاداتها بشكل جزئي وزيادة حجم نفقاتها للتعامل مع جائحة كورونا، ولم تفرق موجة التخفيضات تلك من قبل وكالات التصنيف بين الدول المتقدمة والناشئة.
ومع ظهور الوباء شرعت وكالات التصنيف الائتماني في تغذية وعكس تبعات جائحة كوفيد – 19 على منهجيات التصنيف التي نتج على إثرها ظهور موجات عدة لخفض التصنيف الائتماني التي لامست الدول والشركات، الأمر الذي سبب ضغوطا على تلك الدول والشركات التي ترغب في إعادة تمويل ديونها.
خليجيا لجأ بعض الشركات غير الحاصلة على تصنيفات ائتمانية أو ذات التصنيفات دون الدرجة الاستثمارية خلال فترة الوباء إلى “الأطروحات الخاصة” من سندات وصكوك تكون بمبالغ إصدار صغيرة إلى متوسطة “أقل من 68 مليون دولار” بدرجة أكبر بالعملات المحلية، وبدرجة أقل بالعملة الدولارية التي تتم بين عدد محدود من المستثمرين “أقل من خمسة أو عشرة مستثمرين” ولا يتم الإفصاح عن بيانات التسعير للسوق عموما.
وتلجأ الشركات لمثل هذا النوع من الإصدارات عندما تكون ظروف السوق غير مواتية أو عندما ترى تلك الشركات أن الأطروحات الدولارية العامة ستكون تكلفتها عالية على خزائنهم.
ووفقا لوجهة نظر المستثمرين فقد يكون تسعير أداة الدين مع الأطروحات الخاصة أقل بقليل مع تسعير الطرح العام.
ونشرت “الاقتصادية ” تحليلا في 7 نيسان (أبريل) 2020 أشارت فيه إلى أن أسواق الدين الدولارية الخاصة بالطروحات العامة أصبحت مفتوحة للمصدرين الخليجيين أصحاب التصنيفات الائتمانية المرتفعة فقط، أي: الحاصلين على تصنيفات الدرجة الاستثمارية، وذلك في ظل جائحة كورونا التي أثرت في معنويات المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر وتخفيضات التصنيفات الائتمانية التي تتم بشكل شبه أسبوعي حول العالم من قبل شركات التصنيف.

تبعات خفض التصنيف
يعني تخفيض درجة التصنيف الائتماني بلغة مبسطة سواء للحكومات أو الشركات أن تكلفة جمع أموال من الأسواق سواء المحلية أو الدولية أصبحت مرتفعة عن ذي قبل، والأمر نفسه ينطبق على مسألة الديون القائمة التي قد يعاد تمويلها عندما يحين أجل سدادها.
إلا أن مسألة القدرة على الاستدانة بتكلفة يسيرة تصبح أكثر تعقيدا مع ارتفاع أسعار الفائدة، حيث هناك عدد محدود من الدول والشركات من تستطيع الاقتراض بتكلفة متدنية على خزانة الدولة.
في حين يعني فقدان بعض الدول تصنيفاتها الاستثمارية التي تبدأ من AAA إلى BBB- إلى درجات التصنيف غير الاستثمارية أو الخردة التي تبدأ من BB+ إلى B- أن بعض المستثمرين من شركات إدارات الأصول سيتخلون عن تلك الأوراق المالية بشكل فوري بسبب قيود السياسة الاستثمارية التي يتبعونها مع الصناديق التي يديرونها.
واتخذت “فيتش” قرارات بخفض التصنيف الائتماني أثرت في 26 دولة خلال أزمة كورونا في 2020. وقد يتسبب تراجع تصنيف الدول من الدرجة الجديرة بالاستثمار إلى الفئة عالية المخاطر في مجموعة من المشكلات إذ تستبعد سندات تلك الدول تلقائيا من مؤشرات استثمارية رفيعة المستوى، ما يعني أن الصناديق المتحفظة لم تعد قادرة على شرائها وبيعها.

التصنيفات في السعودية
أما على صعيد سوق التصنيفات الائتمانية في المملكة الذي تعمل فيه أربع شركات مرخصة، دشنت شركة “فيتش أستراليا بيه تي واي تي دي” منتجا تصنيفيا يتيح للشركات والجهات الحكومية الباحثة عن التمويل أن تحصل على تصنيفات ائتمانية، وفقا لمعيار النطاق المحلي في المملكة.
وبذلك تلحق وكالة فيتش الدولية بنظيرتها “موديز”، التي دشنت الخدمة نفسها في 2019، الأمر الذي يعزز القيمة التنافسية لجذب العملاء في القطاع المالي، حيث تتقاسم سوق “التصنيفات الائتمانية المحلية” ثلاث شركات أجنبية وشركة محلية وحيدة “شركة وكالة سمة للتصنيف”.
وفي مارس من 2021 أعلنت وكالة “إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية” تدشين نطاق تصنيفي محلي خاص بمنطقة الخليج، الأمر الذي يسهل عملية تقييم الجدارة الائتمانية بين الشركات المحلية الخليجية ونظيرتها السعودية التي تستعين بالتمويل المقوم بالعملات المحلية.
ومعلوم أن درجات التصنيف الائتمانية الدولية معاييرها متشددة ورسومها السنوية باهظة وتناسب الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية التي تبحث عن الإصدارات الدولية وجذب سيولة المستثمرين الأجانب.
في حين أن تصنيفات النطاق المحلي تناسب شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة التي تبحث عن تقييم عادل مستقل لجدارتها الائتمانية يساعدها على الحصول على خيارات تمويل تنافسية من جهات الإقراض السعودية وأسواق الدين.
وتصنيفات النطاق المحلي رسومها السنوية متدنية ودرجاتها التصنيفية مرتفعة، مقارنة بالمعايير الدولية، وكانت هيئة السوق المالية قد بدأت في يوليو 2015 استقبال طلبات الترخيص لممارسة نشاطات التصنيف الائتماني في المملكة.
وتعد التصنيفات على مستوى المقياس المحلي مهمة للمصدرين في السوق السعودية، كما يعد نشر توزيعات تصنيفات المقياس المحلي الجديدة للسعودية جزءا من استراتيجية شركات التصنيف على المدى البعيد، حيث توفر مقياسا للجدارة الائتمانية النسبية لإصدارات التزامات الدين.
وترى وكالات التصنيف أن “تصنيفات المقياس المحلي” ستسهم في تعزيز الشفافية والتمييز بين التصنيفات الائتمانية داخل المملكة بشكل أكبر، حيث ستكون تصنيفات المقياس المحلي مفيدة بشكل خاص نظرا لتركز تصنيفات المقياس العالمي لمعظم المصدرين المحليين حول نطاق تصنيف أكثر ضيقا، وستقسم تصنيفات المقياس المحلي للمملكة العربية السعودية التصنيفات على نحو أكثر دقة ضمن هذه النطاقات.
وفي أواخر 2021 طرحت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» مقياسا جديدا لتصنيف ائتماني “مقياس التصنيف الائتماني السعودي على المستوى المحلي” لمنح تصنيفات ائتمانية للمصدرين القائمين في السعودية.
وصمم التصنيف الائتماني السعودي على المستوى المحلي للمصدرين القائمين في السعودية ولديون أسواق رأس المال، وقروض البنوك، والالتزامات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية المقومة بالعملة المحلية، التي تصدر في المملكة.
والتصنيف الائتماني السعودي على المستوى المحلي هو تصنيف إضافي إلى جانب التصنيفات الائتمانية على المستوى العالمي وقد توفر تركيزا أكبر على فروق المخاطر الائتمانية في المملكة للمصدرين، والأطراف المقابلة، والوسطاء، والمستثمرين، وشركات التأمين العاملة في الأسواق المالية للمملكة، من خلال تزويد آراء مستقلة حول الجدارة الائتمانية النسبية.
ودرجة التصنيف الائتماني ksaAAA هي أعلى درجة تصنيف ائتماني تمنح للمصدر في المملكة وفقا لمقياس التصنيفات الائتمانية السعودية على المستوى المحلي.
ويوفر التصنيف الائتماني السعودي على المستوى المحلي أساسا مفيدا لمقارنة الائتمانات المحلية وتعزيز الشفافية بين الإصدارات بالعملة المحلية.

التصنيف المحلي للسعودية
أعلنت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” أواخر 2020 تعيين تصنيف برنامج إصدار صكوك المملكة المحلية في الفئة (P)A1/Aaa.sa.، حيث يعد التصنيف الائتماني للإصدارات المحلية مرجعا استرشاديا للمصدرين المحتملين من القطاعين العام والخاص، ما يسهم في تعزيز الشفافية داخل أسواق الدين المحلية، وتحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق وتطوير أسواق الدين المحلية.
وتقارير التصنيف الائتماني للإصدارات على المقياس المحلي هي آراء حول الجدارة الائتمانية للمصدرين من القطاعين العام والخاص، والالتزامات المالية المتعلقة بالمصدرين الآخرين داخل بلد ما.
ويتناول التصنيف الائتماني للإصدارات المحلية المخاطر النسبية داخل بلد ما “نسبة إلى تصنيف الإصدارات الحكومية”، فيما يستند التصنيف الائتماني للإصدارات الدولية إلى إجراء المقارنة بين الدول.
وأعلنت وكالة “موديز” في أبريل 2019 عزمها تقديم تصنيفات على النطاق المحلي في السعودية، وتعد تصنيفات Moody’s المحلية تصنيفات ترتيبية للجدارة الائتمانية بالنسبة إلى تصنيفات الائتمان الأخرى في بلد معين، تقدم إمكانية المفاضلة بين تصنيفات المصدرين.
ويتم إنشاء تصنيفات وكالة Moody’s المحلية من التصنيفات العالمية، وذلك من خلال التناظر أو المناقلة في التصنيفات لدولة معينة. ومع ذلك، وبخلاف التصنيفات العالمية، لا تهدف تصنيفات وكالة Moody’s المحلية إلى تصنيف الائتمانات في دول متعددة.
وبدلا من ذلك فهي توفر مقياسا للجدارة الائتمانية النسبية في دولة واحدة، وتسمح عادة باستخدام النطاق الكامل لفئات تصنيف وكالة Moody’s المكون من 21 فئة.
ولا يوجد للتصنيفات المحلية معنى مطلق فيما يتعلق بمخاطر التعثر أو الخسارة المتوقعة، ويمكن استنتاج احتمالية التعثر و/أو الخسارة المتوقعة المتوافقة مع تصنيف محلي معين من التصنيفات العالمية التي تعود إلى نقطة معينة من الزمن.
ورغم أن التصنيفات المحلية أعلى عموما من التصنيفات العالمية المقابلة لها، في بعض الحالات أعلى بدرجات تصنيف عديدة، إلا أنها تعكس درجة المخاطر الائتمانية نفسها. وعلى سبيل المثال سيعكس التصنيف المحلي في الفئة Aaa.sa مستوى مخاطر مشابها إلى حد كبير مستوى التصنيف العالمي المقابل له في الفئة A1.

مشغلو خدمات المدن
وفي سبتمبر 2021 وقعت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان اتفاقية مع شركة فيتش العالمية لتقديم خدمات التقييم الائتماني للمنشآت المتقدمة بطلب الحصول على شهادة التصنيف من وكالة تنظيم مشغلي المدن.
وتأتي هذه الاتفاقية الموقعة بين الوزارة وشركة فيتش في سبيل تقييم قدرات المنشآت بناء على العوامل المالية والإدارية حيث توفر خيارا غير إلزامي من خلال إجراء تحليل مالي لتقديم خدمات التقييم الائتماني كخدمة سريعة تساعد على تقييم قدرة المنشأة المالية للمشاريع وتستخدم كأحد متطلبات شهادة التصنيف من وكالة تنظيم مشغلي المدن لتقليل نسبة المشاريع المتعثرة وتحسين جودة المشاريع.
وتتضمن قائمة مشغلي خدمات المدن الشركات العاملة في ستة قطاعات هي: المكاتب الاستشارية الهندسية، التشييد والبناء، الاتصالات وتقنية المعلومات، التغذية والإعاشة، المؤتمرات والمعارض، والصيانة والتشغيل والخدمات. ويجب على جميع الشركات والمؤسسات في القطاعات الستة المستهدفة التي تخضع مجالاتها وأنشطتها لآليات ومعايير التصنيف الحصول على التصنيف بشكل إلزامي للتقديم على المشاريع الحكومية.
وإذا تضامنت منشأتان أو أكثر في تنفيذ مشروع ما، فيجب أن يكون كل منها مصنفا في مجال تنفيذ المشروع وأحدهما على الأقل مصنف بالمجال والدرجة المطلوبة أو أعلى لتنفيذه، وأن تكون درجة تصنيف المتضامنين الباقين بالدرجة المطلوبة نفسها للمشروع أو أقل بدرجة واحدة فقط من الدرجة المطلوبة لتنفيذ المشروع.
وأثرت جائحة كورونا في التقييم الائتماني لعديد من الشركات من خلال تعثر القروض وإعادة جدولتها، وطرح ذلك تساؤلات حول كيفية مراعاة نظام التصنيف الجديد المنشآت المتأثرة بهدف الوصول إلى درجة تصنيف متوافقة مع الظروف الاقتصادية.
ومعايير التقييم الائتماني مبنية على أفضل الممارسات العالمية التي تأخذ بعين الاعتبار الدورات الاقتصادية، حيث يتم تحديد درجة المخاطر لمجال عمل المنشأة ووزن بقية المعايير الائتمانية بناء على درجة المخاطر المحددة.
ومدة سريان صلاحية شهادة التصنيف هي عامان ميلاديان من إصدار الشهادة للمنشآت الاستشارية الهندسية “المكاتب والشركات” وأربعة أعوام ميلادية من إصدار الشهادة لمنشآت المقاولات “المؤسسات والشركات”. ويبدأ التصنيف من الدرجة الخامسة وصولا للدرجة الأولى وهي الأعلى.

وحدة التقارير الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *